الميداني

130

مجمع الأمثال

ليس هذا بعشّك فادرجى أي ليس هذا من الأمر الذي لك فيه حق فدعيه يقال درج أي مشى ومضى . يضرب لمن يرفع نفسه فوق قدره لو كان درأ لم تئل قال يونس لو كان الأمر كما قلت لم تنج ولكنه دون ما قلت . الدرء الدفع وكل ما يحتاج إلى دفعه يسمى درأ ومنه درء الأعادى أي شرهم والوأل النجاة ، يضرب لمن يتهم في قومه لم يفت من لم يمت هذا من كلام أكثم بن صيفي يقول من مات فهو الفائت حقيقة ليس بأوّل من غرّة السّراب قالوا أصله أن رجلا رأى سرابا فظنه ماء فلم يتزود الماء فكانت فيه هلكته فضرب به المثل لقيته قبل كلّ صيح ونفر الصيح الصياح والنغر التفرق وذلك إذا لقيته قبل طلوع الفجر لقيته صكَّة عمىّ قال اللحياني هي أشد ما يكون من الحر أي حين كاد الحر يعمى من شدته وقال الفراء حين يقوم قائم الظهيرة وزعم بعضهم أن عميا الحر بعينه وأنشد وردت عميا والغزالة برنس بفتيان صدق فوق خوص عبأهم وقال غير هؤلاء عمى رجل من عدو ان كان يفتى في الحج فأقبل معتمرا ومعه ركب حتى نزلوا بعض المنازل في يوم شديد الحر فقال عمى من جاءت عليه هذه الساعة من غد وهو حرام لم يقض عمرته فهو حرام إلى قابل فوثب الناس في الظهيرة يضربون حتى وافوا البيت وبينهم وبينه من ذلك الموضع ليلتان فضرب مثلا فقيل أتانا صكة عمى إذا جاء في الهاجرة الحارة قال في ذلك كرب بن جبلة العدواني صك بها نحر الظهيرة غائرا عمى ولم ينعلن الا ظلالها وجئن على ذات الصفاح كأنها نعام تبغى بالشطى رئالها فطوفن بالبيت الحرام وقضيت مناسكها ولم تحل عقالها